مركز الأبحاث العقائدية
186
موسوعة من حياة المستبصرين
التحديات الخطيرة التي تحاول مسخ الهوية الحقيقية لأجيالنا وتحاول أن تملىء المسيرة ضمن المفهومات الجاهلية الكافرة . اهتمامه بطلب العلوم الدينية : لم يسمح الدكتور تاج الدين لنفسه أن يكون علم الطب حاجزاً له يمنعه عن الاهتمام بطلب العلم الديني والبحث عن المعرفة الصحيحة التي تمنح صاحبها رؤية كونية مطابقة للواقع والحقيقة . فيقول الدكتور تاج الدين في هذا المجال : " حثّت التعاليم الاسلامية في القرآن والحديث على طلب العلم والمعرفة بحيث عدّت الإنسان الجاهل أعمى وجعلت المعرفة مقياساً هادياً لتقييم الأشياء وترجيحها ، وعدّت النظرة السطحية إلى الأشياء تافهة . انظر المنطلق الصحيح للمعرفة ( وَالَّذِينَ جَهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ) ( 1 ) ، القرآن يحثّ على كسب العلم وطلب المعرفة وإعمال الفكر فيلفت العقول إلى التعمّق وسبر أغوار الكائنات فيشحذ الأذهان ويشرح الصدور " . ويضيف الدكتور قائلا : " قال الله تعالى : ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الاْلْبَبِ ) ( 2 ) ، وقال أيضاً : ( يُعَلِمُكمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكلِة شَيْء عَلِيمٌ ) ( 3 ) ، القرآن الكريم يفاضل بين الذين يعلمون والذين لا يعلمون ، ثم لا يترك الانسان في حيرة بل يزوّده بكل أنواع المعرفة ، ويطلب منه أن يتدبّر ويتأمل ، حتى يستذكر الحق والخير ، والآيات في القرآن كثيرة تنبّه الإنسان وتحفّزه على اليقظة ، وتحذّره من الغفلة ، ليتسنى له إدراك الواقع الحق . ثم يقول :
--> 1 - العنكبوت : 69 . 2 - الزمر : 9 . 3 - البقرة : 282 .